الشيخ الطوسي

476

التبيان في تفسير القرآن

حضورا ، واحضره إحضارا ، واستحضره استحضارا ، واحتضره احتضارا ، وحاضره محاضرة . والحضر خلاف البدو . وحضرت القوم أحضرهم حضورا : إذا شهدتم . والحاضر خلاف الغائب . واحضر الفرس إحضارا : إذا عدا عدوا شديدا واستحضرته استحضارا . والحضرة الجماعة من الناس ما بين الخمسة إلى العشرة . وحاضرت الرجل محاضرة وحضارا : إذا عدوت معه . وحاضرته : إذا جانيته عند السلطان ، أو في خصومة ، ومحضر القوم مرجعهم إلى المياه بعد النجعة ، وفرس محضر . ولا يقال : محضارا . وألقت الشاة حضيرتها يعني المشيمة وغيرها والإبل الحضار البيض . لا واحد لها من لفظها مثل الهجان سواء . وحضرة الرجل فناؤه وأصل الباب الحضور : خلاف الغيبة . الاعراب : وقوله " إلها واحدا " يحتمل انتصابه أحد أمرين : أحدهما - أن يكون حالا من قوله : " إلهك " : والآخر - أن يكون بدلا من إلهك . وتكون الفائدة فيه التوحيد ، وإنما قدم إسماعيل على إسحاق ، لأنه كان أكبرهم . وبه قال ابن زيد . وقوله : " ونحن له مسلمون " الجملة في موضع نصب على الحال . وقيل لا موضع لها ، لأنها على الاستئناف و " إبراهيم وإسماعيل وإسحاق " في موضع خفض . والعامل فيها ما عمل في ابائك ، لأنه مبين له . كما تقول : مررت بالقوم : أخيك ، وغلامك وصاحبك . وإنما قال : " آبائك " وإسماعيل عم يعقوب ، لما قاله الفراء وأبو عبيدة : من أن العرب تسمي العم أبا فالآية دالة على أن العمومة يسمون آباء . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ردوا علي أبي يعني العباس عمه فسمي العم أبا كما سمي الجد أبا من حيث يجب له التعظيم ، نحو ما يجب للأب ، وقد قرئ في الشواذ واله أبيك ، فعلى هذا ينجر إسماعيل وإسحاق على العطف ، وهو غير المعنى الأول ، لأنه مترجم عن الآباء وفي الثاني عطف غير ترجمة كما تقول رأيت غلام زيد وعمر ، أي غلامهما فكأنه قال : لهم ولم يذكر بالأبوة إلا إبراهيم وحده